تليفون: (+1) 2519998998

حكاية الست “هنا” وأنا شاهد عيان (مع كورونا)

الست “هنا” انسانة بسيطة وعفوية وتعامل الناس بفطرتها جدا، لكنها مريضة ضغط وسكر مزمن وتحاول المحافظه علي صحتها قدر علمها وتلتزم بارتداء الكمامة وتستخدم المطهر، وتلزم بتوصيات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ولكن بقدر استطاعتها وعلمها، اما زوجها فراجل بسيط “علي قد حالة” يعمل بالاعمال الحرفية اما الاولاد اكبرهم يدرس في الجامعة.
(ما تيجو نحكي بالعامية المصرية)
وفي يوم الست “هنا” تعبت وباختصار جالها كورونا لكن مش لوحدها دي اتعدت، بس من مين دي مش بتخرج من البيت… الست “هنا” اتعدت من ولادها لانهم بيخرجوا من غير كمامات، وطبعا زوج الست “هنا” كمان اتعدي بس هو مش مقتنع انها كورونا وبيقول دي شوية برد والست “هنا” كلمت 105 وخدت العلاج وبتدهوله بالعافية.
التعب زاد علي الست “هنا” ولانها مريضة ضغط وسكر ظهر عليها الفيروس اكتر وعملت ماسحة والنتيجة ايجابي كورونا، وبتاخد علاج وصرفت كتير علي الدكاترة في العيادات الخاصة وطبعا الحال علي القد والمصاريف بتزيد وزوجها بلاش مستشفيات وكام يوم وتخفي.. بس التعب علي الست “هنا” بيزيد.
الست “هنا” قعدت في البيت وخدت العلاج بس مفيش تحسن وضغط وسكر كل شوية بحال، وتعب جامد ده طبعا مع الخوف والقلق فاتصلت بالاسعاف، وبعد شوية جت الاسعاف وهنا “أنا” اصبحت شاهد عيان.
 
تليفوني بيرن .. اختي بتبلغني ان مدام “هنا” تعبانة أوي ومحتاجة مستشفي عزل ضروري والاسعاف هتوديها علي مستشفي المبره في المعادي وفعلا راحت هناك. وفعلا تواصلت مع وزارة الصحة وشرحت لهم الحالة ومنتظر ردهم.
ومن ناحية تانية وزارة الصحة بتبلغني احنا بعتنا لها عربية اسعاف والمفروض تروح مستشفي الحومدية ولسه مراحتش.
كلمت مدام “هنا” انتي لسه في المبره ليه ..
مدام “هنا” تقولي: جوزي قالي هتتبهدلي في المستشفي ومحدش هيسال فيكي والمستشفي مش كويسة وخايفة اروح هناك، انا هعمل الاشاعات والتحاليل واروح.
من زاوية تانية طاقم مستشفي المبره سلبي جدا ودي بقي حكاية تانية.
اكلم زوج الست “هنا” يقولي: هي هتروح البيت انا كنت بشوف مستشفيات الحكومة والناس بتتبهدل وهي خلاص كام يوم كمان وتخف وفترة المكروب هتروح…. 
انا:  مفيش حاجة كدا لازم تروح المستشفي حالتها صعبه .. يقولي لاء هتروح البيت.
زوج الست “هنا” رافض وقال لعربية الإسعاف امشي احنا هنروح البيت.
وسائق عربية الاسعاف (المسعف) ايوه يا استاذ عندك حق المستشفي مش كويسة وهتتبهدل اسالنا احنا .. سلام عليكم.
اتصلت بالوزارة تاني وبلغتهم بالموقف وعايزين يعرفوا سبب تصرفات زوجها
عربية الاسعاف مشيت والست “هنا” تعبت جدا في الشارع و وزارة الصحة بتتصل بيها وتسأل ليه يا مدام “هنا” مش عايزة تروحي المستشفي انا فلان (شخصية مسئوله)، والست “هنا” بفطرتها ردت وقالت قالولي هيبهدلوني هناك ومحدش هياخد باله مني.
ورد عليها فلان (شخصية مسئولة) من الوزارة وقالها احنا بردوا هنعمل في الناس كدا يا مدام “هنا” الدكاترة مستنينك في مستشفي الحومدية وما تخفيش من حاجة وهتشوفي بنفسك يا مدام “هنا”، ابعت عربية الاسعاف تاني، وردت الست “هنا” وقالت حضرتك طمنتني يا دكتور انا هتوكل علي ربنا واروح ومستنية الإسعاف.
فلان (الشخصية المسئولة) عارفة انا مين .. والست “هنا” تقولة لاء، رد عليها فلان (الشخصية المسئولة) وقال لها “أنا فلان” .. والست “هنا” تتفاجئ وتقولة يا خبر ابيض بنفسك يا فندم…
زوج الست “هنا” بيزعق في الشارع وقال انا هسبكوا وامشي والست “هنا” خدت قرارها وشجعناها بس صوتها بان عليه التعب والقلق والخوف ومنتظره عربية الاسعاف للمرة التانية.
والاسعاف جت وخدت الست “هنا” وراحت مستشفي العزل وكانت المفاجئة في الاستقبال.
اتصلت بيها .. الو مدام “هنا” طمنيني عليكي عامله ايه .. ومدام “هنا” بتقول يا استاذ “سيد” الناس اللي قالوا لي المستشفي وحشه طلعوا كدابين اوي ومفتريين، المستشفي زي الفل ونظيفة اوي وعملوا لي تحاليل وكشفوا عليا وجابولي اكل وغيرولي هدومي ربنا يحفظهم وكل شوية دكتور يمر عليا وخدت علاجي.
الست “هنا” في المستشفي وبتاخد العلاج ادعولها ربنا يشفيها ويحفظ مصر من الاشاعات والحاقدين وقبل كل ده يحفظها من الجهل.
 
دي كانت معركة إقناع شخص استمرت اربع ساعات (طبعا زوج الست)، ومجهود وزارة الصحة كان كبير فيها. ومن الطرفين انا متابع . بس يا تري لو الست “هنا” كانت فاقده الوعي كان هيبقي ايه مصيرها. بس ربنا كريم. عموما الست “هنا” خفت وخرجت من المستشفي بعد 10 ايام ورجعت بيتها لزوجها واولادها، وكمان زوجها اتصل بيا واعتذر لي وكان سعيد جدا ان زوجته رجعت له البيت تاني بعد ما ربنا عفاها وشفاها.
اما “انا” فكنت اسعد منهم لان ربنا اقدرني اني اعمل شئ وعملت ده وشكلي نجحت في الاختبار الالهي، اللهم لك الحمد والشكر على كل ما اعطيتني، اللهم هبني بقدرك وليس بقدري بما ترضاه وتشاء به.
 
شكرا جيش مصر الابيض
تحياتي
سيد عبد العزيز

١٤ نوفمبر ٢٠٢٠ 

الاقسام المؤلفات الروائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy the content of this page  لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة