ديسمبر ٢٠١٦، كان الإعلان عن أول حلقة من برنامجي مع أستاذي الغالي سمير صبري.
برنامج حلمنا به، وجهزنا أولى حلقاته باسم “نجوم وأنغام”، على أن يُذاع أسبوعيًا عبر إذاعة الأغاني.
وقبل انطلاق البث بـ 48 ساعة فقط، فاجأني أ. سمير بابتسامته المعهودة:
“عايزين نغيّر الاسم… نخليه ذكرياتي.”
تجمدت للحظة.
التترات جاهزة، أول حلقة مسجلة، الدعاية بدأت، والصحافة أُخطرت.
والأهم… التتر بصوت أ. نادية مبروك، رئيسة القطاع آنذاك، وانشغالها لا يترك مجالًا لمواعيد مرتجلة.
لكنني كنت قد درّبت نفسي دائمًا أن أكون جاهزًا.
كنت أتحرك بأجهزة تسجيل خارجية حديثة اشتريتها من مالي الخاص، أضعها في حقيبتي كأنها جزء مني.
في تلك اللحظة، الساعة تشير الي التاسعة مساء، تركت أ. سمير في استوديوهات الدور السابع، وانطلقت إلى الدور الخامس.
وجدت الأستاذة نادية أمام المصعد، على وشك المغادرة لاجتماع مهم.
استوقفتها، شرحت الموقف في ثوانٍ.
قالت: “دلوقتي؟ عندي اجتماع… نخليها بكرة.”
قلت بثقة:
“يا فندم، عندي حل… نسجل حالًا.”
نظرت لي بدهشة: “فين؟”
قلت مبتسمًا:
“في الأسانسير.”
أغلِق الباب…
جهاز التسجيل جاهز…
Stand by… تسجيل…
خرجت من المصعد ومعي تتر جديد باسم “ذكرياتي”.
اشتغلت عليه فورًا، وتم بثه في بداية وختام البرنامج لما يتجاوز الأربعين حلقة تذاع اسبوعيا، ومن تلك اللحظة تغير دوري تماما داخل البرنامج بخلاف المعلن من مجرد مساعد في الاعداد، الي تحمل مسئولية البرنامج كاملا من مشاركة في الاعداد الي تسجيلات خارجية ومونتاج وهندسة واخراج.
كنا فريقًا من اثنين فقط:
هو… وأنا.
لا هندسة، لا إخراج، لا فريق دعم.
كنت أقوم بكل التفاصيل، من التسجيل إلى المونتاج إلى التنسيق.
اما عن تلك اللحظة فكانت، طلب تحول الي تنفيذ داخل مصعد بسيط، ثم بداية ذاكرة إذاعية لا تُنسى…
رحم الله أستاذي سمير صبري، الذي علمني أن الإبداع لا ينتظر الظروف، بل يصنعها، ولو حاول البعض طمس او تشوية الحقائق يظل العمل والنجاح الفعلي والعلاقات الطيبة هم البصمة التي لا يمحها الغبار.
الاخبار الصحفية
اليوم السابع

